الرئيسية / مقالات الأستاذ أبو إسلام أحمد عبد الله / غجر المهجر وكباريهات الدعارة الصليبية

غجر المهجر وكباريهات الدعارة الصليبية

4/12/2004

غجر المهجر وكباريهات الدعارة الصليبية

مع اليوم الأول من شهر رمضان المبارك ، ومع اليوم الأول للعام الثاني من عمر هذا الموقع المبارك ، ومع اليوم الأول من بث الموقع بشكله الجديد ، كنت أتمنى أن تكون هذه الافتتاحية ، تهنئة للمسلمين لحلول الشهر المبارك ، وبدعاء لي ولهم بالخير واليمن والبركة والنصر المؤزر القريب بمشيئة الله ، بشيء من التفصيل والإسهاب .

لكنني وجدت أن أكتفي بهذه التهنئة المقتضبة ، وعلى كل مسلم أن يتقبلها مني ولا يبخل باستيعاب كل معنى طيب يمكن أن تتحمله هذه التهنئة الخالصة من قلبي .

إذ وجدت أن أجعل التهنئة ، تهنئتين ، الأولى وهي السالفة ، مقتضبة ومتروك للقارئ المسلم الكريم تفصيلها على قدر ما يستطيع ، أما الثانية فسوف أتولى أنا تفصيلها بمشية الله .

إذا أعلم أنه مما يثلج قلب المسلمين ويطـيِّب خاطرهم ويشفي صدورهم مما يكظمون من الغيظ ، أن يجدوا من ينوب عنهم في رد بعض جميل عَبَدة الصليب ، الذين تكالبوا على قصعة المسلمين فولغوا فيها حتى أشبعوها نجاسة ، غباءً منهم أن أفعالهم الدنيَّة يمكن أن تبقى عالقة بالقصعة ، وجهلوا أن ولوغ الكلب في القصعة يطهره الماء ـ الذي يتوضأون به خمس مرات كل يوم ـ وتراب الأرض الذي تدوسه أقدام المسلمين الطاهرة .

ولأن الجزاء من جنس العمل، فإنني لم أتحرج يوماً أن أرد الكيل بمثله ، فالعين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم ، خاصة إذا ما أكد لي أحبابي من قراء كتاباتي ، أن ما أكتبه بيميني ، ينزل ـ بعون الله وقوته ـ كسهام من نار تحرق قلوب عَبَدة الصليب ، وكثيراً ما دعا لي بعضهم قائلاً : سَلِمَت يمينك يا أبا إسلام .

وأنا أعتقد في دعاء المسلمين لي كثيراً ، وأستشعر بمدد الله لي على الحقيقة ، كلما اشتد الدعاء إخلاصاً وحباً لي في الله ، فأزداد عطاء ويزداد الكلام بركة ، فيلقي القبول في نفوس الصالحين .

أما شاهدي على صدق ما قاله أحبابي من المسلمين ، عن سهام النيران التي تكمن في يميني ، تلك الرسائل القذرة والعفنة والوقحة التي وصلتني من عشرات محترقي القلوب ، ولعل أشدهم معاناة وإحساساً بالبأس واليأس ، تلك التي جاءتني من مجلة صوت المهاجر ، ورأيت أن أتركها على صفحات المنتدى لمدة ثلاثة أيام متوالية ليقرأها المسلمون ، ويعرفون ما عليه هؤلاء القوم من سوء الأدب وضحالة الأخلاق ووضاعة الألفاظ .

وأنبه أنني لا أدعي لنفسي مقام الداعية ، بقدر ما أنا باحث وكاتب وصحفي ، لكنني مقتنع كل القناعة أنني برغم هذا الأسلوب الذي قد يزعج بعض المسلمين من رقيقي المشاعر ، أرى نفسي أمارس الدعوة بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة ، لقناعتي أن هناك صنفاً من البشر لا يعرفون الحق ، ولا يحترمون أهله ، إلا إذا شددت عليهم ، وقسوت فيهم ، ووضعت رقابهم تحت قدميك .

هنا فقط يرتدعون ، ويعرفون ما جهلوه ، أن في المسلمين من يملك لساناً كألسنتهم ، ولدية قاموس كلمات مثل الذي عندهم ، لكن أبداً لن أكون أنا وهم سواء في ذلك ، لأنهم هم البادئون بالوضاعة ، فترقى مكانتي وأبرأ من وضاعتهم لكوني مدافعاً عن ديني وهم مدافعون عن الدولار، كما أن وضاعتهم نصرة للباطل والضلال ، فلا يكون حالي كحالهم لأنني أنصر الحق ، و أهوِّن على أهله ممن تعف أعينهم عن رؤية ما يكتبه عَبَدة الصليب ، وتعف آذانهم عن سماع ما يقولوه ، فليبق عبدة الصليب على وضاعتهم ، وأظفر أنا بفضل الله وكرمه ورضاه، سائله جل وعلا الأجر وحسن الثواب .

ولا بأس ـ بعد ذلك ـ أن أحرر معاني الكلمات التي حملها عنوان المقال (غجر المهجر وكباريهات الدعارة الصليبية) .

فالغجر بحسب المصطلح اللغوي؛ هم القوم الجفاة ، المنتشرون في جميع القارات ، يتمسكون بعاداتهم وتقاليدهم الخاصة والمتخلفة ، والواحد منهم غجري .

والمهجر في اللغة ؛ هو المكان الذي يأوي إلية الإنسان تاركاً وطنه الأصلي ، ويطلق على التاركين لأوطانهم لفظ (المهاجرين) ، وهي الكلمة التي تـَشَرَّفت بأن تكون وصفاً للذين هاجروا مع النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وشاء الله فضلاً وكرماً أن يظل هذا المعنى محفوظاً مصاناً ، من أن يُدَنَّسَ بقومٍ آخرين ، فأطلق الذين هاجروا من نصارى مصر إلى بلاد الغرب الصليبي على أنفسهم ، اسم (نصارى المهجر) ، فكان المعنى الذي اختاروه أقرب وألصق بصفتهم وهى (الـهُجْـرُ) بضم الهاء والراء وتسكين الجيم ، بمعنى الهذيان والقبيح من القول [راجع المعجم الوجيز ص 645] .

أما الكلمة الثالثة من العنوان وهي (كباريهات) فهي جمع (كبارية) ، ولا أعرف أصلها وتعففت أن أبحث أو أستفسر من أهل الثقافة عنها , لكنني أحسب أن الكلمة (اسم مكان) يعود أصله إلى اللغة الفرنسية ، برغم أن التاريخ يذكر في وثائقه نقلاً من أوراق البرلمان المصري ، أن أول كبارية افتتح في مصر ، كان بالتنسيق بين قادة الاحتلال الإنجليزي (وليس الفرنسي) في مصر ، وبين الزعيم الوفدي الليبرالي الشهير النحاس باشا ، حيث كان مقر الكبارية الجديد ؛ في حديقة قصره وباسم السيدة الفاضلة (!!!) أسما فهمي زوجة معاليه ، لممارسة حقوق الإنسان دون قيود أو شروط.

وفي هذا الكبارية الذي حمل وثيقة ترخيص رسمية ، مُورِسَت كل أنواع الزنا والمجون والخمور والسُكْر والجاسوسية والعمالة أيضاً وعرف المسلمون لأول مرة في تاريخهم شيئاً اسمه كباريه .

ومن اسم المكان (كبارية) ، تنفضح حال الكلمة الرابعة من كلمات العنوان ، وهي (الدِعارة) بكسر الدال ، حتى ينسجم النطق مع المعنى ، واسم الفاعل منها (داعر) وصفته (دعَّار) بتشديد العين ، بمعنى فَسَدَ وفَسَقَ ، والدعارة هي الفسق ذاته والخبث والفجور .

أما كلمة صليبي ، فهي صفة لكل من يعبد أو يركع أو يسجد أو يقدم القرابين للصليب ، ويتوسَّل ويتشفَّع ويتبرَّك به ، وهي صفة يذمها المسلمون ويرجعونها إلى أفعال الوثنية ، أمام النصارى فيفتخرون به ويضعون رسمه على صدورهم ويوشمونه على أكتافهم أو معصمهم أو بين إصبعي السبابة والإبهام .

ومع التكنولوجيا الحديثة ، رأينا (الصليب) رغماً عنا من خلال الصور الجنسية في المواقع الإليكترونية التي يطاردنا بها عبدة الصليب ، مرسوماً في أماكن متفرقة ومتميزة ، على أجساد المومسات والزانيات والداعرات ومحترفي ومحترفات الشذوذ والسحاق وأعلام دعاة حقوق الإنسان .

وحسبي ما كنت أريد أن أحرق أوراقي وأكشف عن مكنون مقالي بهذه البساطة التي سَلَبتها مني حتمية تحرير الألفاظ ، إلا أنني أحسب أن مساحة من الفكرة الرئيسة للمقال ما زالت غامضة ، وهي الإجابة عن السؤال البدهي : ما علاقة الـ غجر بـ المهجر بـ الكباريهات بـ الدعارة بـ الصليب ؟

إذ لا يخبر سر هذه العلاقة إلا من خَـبرَ هذه الأماكن الموبوءة ، التي حملها عنوان ، ولا يحسب واحد أنني أدّعي على غجر المهجر ذلك ، لأن آلاف من المسلمين دخلوا هذه الكباريهات مثلما أنا دخلتها ، وشاهدوا بأم أعينهم ما شاهدته أنا من صور وكلمات ، واستمعوا بآذانهم ما سمعته من موسيقى الجاز والكيروسين وكل مشتقاتها من زفت وقطران .

لقد تنافس غجر المهجر في افتتاح الكباريهات ، كما تنافسوا في الجهر بكل أنواع المعاصي ، ووضعوا لكل كبارية لافته ضخمة ، تضيء وتطفيء بكل ألوان الطيف ، وتذهب وتعود فيما يعرف بالفلاشات ، هذه تتسارع بحروف صاحبها بأنوار مبهرة ، وتلك تضع صورة راهبها المشلوح بسبب فضائحه الأخلاقية مع موسيقى ناعمة ، وثالثة تتغنى باسم سيدها الذي منحها سر الاعتراف ، ورابعة تتغنى بعشق ربها الذي اصطفاها دون نساء عَبَدة الصليب ، فزارها وهي في نومها ، وأقامها ، فارتمت في أحضانه ، ثم أبعدها ، ثم جذبها إليه ، ثم قذف بها نحو (عامود السرير) ، ثم وضعت رأسها بين فخذيه حتى امتلأت بروح إبليس فصارت بعد ذلك من القديسين.

وأرجو من أهل الأدب والعفاف من المسلمين أن يعذروني فيما أكتب ، فوالله الذي لا إله إلا هو ، ما أنا إلا ناقل وواصف لما سمعت بأذني ورأيت بعيني ، وناقل الكفر ليس بكافر ، وأعوذ بالله من كل ما قرأت وسمعت ورأيت .

إن تكنولوجيا الشبكة العنكبوتية ، بلا شك هي السبب في كشف هذه الفضائح ، وما خفي كان أعظم ، فلا يلومن أحداً إلا نفسه ، أنه لم ير ما رأيت ولم يسمع ما سمعت ولم يقرأ ما قرأت ، ولأصحبكم الآن عملياً في جولة سريعة بين بعض هذه المواخير لتهدوا معي بأنفسكم وتحكموا .

***

في الكبارية الكبير ، نجد كل أنواع الفجور والمجون ، لا بأس مما نسمعه من أسفار أناشيد الإنشاد الذي تسلط على شباب الغرف الإسلامية في برنامج (البال توك) ، حتى أصدروا قراراً بمنع مناقشته ، إلا في وجود المحصنين من الرجال وخروج الفتيات والنساء ، لبيان ما فيه من فساد وضلال .

ولا بأس أن نقرأ زنا لوط عليه السلام ببنتيه ، أو نسمع شرح القس الكبير زكريا عن فواحش ومنكرات يدعي أنه بريء منها ، بينما لا يتورع أن ينسبها ـ والعياذ بالله ـ إلى أنبياء الله إبراهيم وسليمان وداود وسائر الأنبياء على نبينا وعليهم الصلاة وأزكى التسليم ، ويستشهد على ذلك الضلال من كتابه الذي بين يديه .

في كبارية آخر ، نستمع إلى أغنية وضيعة ، يؤديها واحد من كبار القسس المجاهدين في سبيل الرب يسوع ، يقوم بدور أكرم خلق الله أجمعين النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، مع راهبة داعرة تتحدث بصوت طفولي ، تؤدي دور أم المؤمنين عائشة عليها السلام ، يهزأون بهما ؛ أن النبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وهو في عمر الخمسين من عمره ، قد تزوج بحسب الشريعة والدين من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي في عمر التاسعة ، غير مستدلين على استنكارهم بنص من كتابهم يحرم ما يحرمونه على نبينا الكريم ، أو حجة علمية ، أو تعارض مع أعراف وتقاليد الزمان ، متناسين أن يوسف النجار عندهم وقد تجاوز الثمانين بثلاثة أعوام ، كان يقيم تحت سقف واحد مع الصبية مريم عليها السلام وهي في عمر الثالثة عشر لا يزيد ، ومعاذ الله وحاشا أن يكون هذا حال الطاهرة العذراء البتول ، وتعالى سبحانه أن يكون أحد أصفيائه من الضالين .

وفي كبارية آخر ، مارس القائمون عليه نوعاً آخر من الدعارة ، قالوا بجهالة أن ما كان بين يدي صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من صحف عديدة هي مصاحف عديدة ، وأن عند المسلمين منها أربع وعشرين مصحفاً ، مثلما عندهم من كتب بالمئات لا تتطابق بينها نسختان ، وكلها تحمل خطأ وزورا وبهتاناً اسم الانجيل ، ولإثبات عيب آخر بالقرآن المجيد كالذي في كتبهم من عيوب ، قالوا أن هناك سبعة (قرآنات) ، تدليساً على زبائنهم وعيالهم ومثقفيهم عن السبعة أحرف والسبع قراءات .

أما كبارية اللصوص المختلفون على توزيع خمس وسبعون ألف دولار ، فلم يجدوا وسيلة لنهب الغنائم ، غير وصلات الردح الأصولية ، التي تنافس فيها النسوان مع الخصيان باسم الرب يسوع ، وكانت الطامة الكبرى عندما انفضح أمرهم وتسرب التسجيل الصوتي إلينا ، فأسمعناه لضيوف غرفتنا على برنامج (البال توك) .

ومن دعارات هؤلاء اللصوص ، أنهم ظلوا مشغولين لأيام طويلة بطريقة استبراء النبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم من قضاء الغائط بثلاثة أحجار ، فأخذوا يهزأون ويسخرون ويشتمون ويؤلفون النكات على خير الأنبياء وإمام المرسلين ، وما سأل غبي منهم نفسه أو أوقفه أباه الذي رباه في حظيرة الخراف ليستر عليه غباءه ـ إن لم يكن على نفس القدر من الغباء ـ كيف كان يستبريء الرب يسوع من غائطه؟ وكيف كان يستبريء متى ومرقص ويوحنا ولوقا وبولس الكذاب ؟

إذ لا يمكن أن يقبل العقل استبرائهم بصليب أو اثنين أو ثلاثة صلبان ، إنما المقبول هو عدم الاستبراء ، أو الاستبراء بشيء أكثر تخلفاً من الأحجار ، لتطور حال الإنسان من أيام عيسى عليه السلام إلى أيام محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

وفي كباريهات من نوع آخر ، تقام حسب الطلب ويختار لها زبائنها ، كما يختار لها الراقصون والراقصات ، وإكراماً للزبائن المستوردون والذين يحترفون دفع النقطة للمومسات بالدولار ، تقدم لهم فقرات استعراضية لعدد من البهلوانات ولاعبي السيرك ومفكرات (الاستربتيز) ولا يسأل عن معنى الكلمة من لا يفهم معناها ، فالمهم أنهم يطلقون مجازاً على هذا النوع المتطور من الكباريهات المتنقلة ، صفة المؤتمرات ، ولعل آخرها هذه الثلاثة الآتي بيانها باختصار :

الأول : الذي في أول يوليو الماضي لمدة ثلاثة أيام بكنيسة بشبرا الخيمة بالقاهرة ، تحت رعاية الأنبا بسنتي والقس ويصا (بتاع الكشح) ومندوب عن الأنبا يؤانس وأسقف شبرا ورئيس الدير ومحامي يدعى لطفي ، وأدى دور عنترة العبسي رجل يدعى د. جورج لبيب .

الثاني: وتواكب مع هذه المهرجان ، كبارية على أحدث تكنولوجيا الدعارة في نفس توقيت شبرا الخيمة تماماً، في الفترة من 1 ـ 3 يوليو الماضي في تورنتو بكندا ، لجميع راقصي وراقصات الفن الشعبي والبالية والشرقي والغربي ، ودقت فيه كثيراً طبول الحرب (إي والله) ، وعزف القائمون على السيرك موسيقى السلام الجمهوري لجمهورية مصر الصليبية (إي والله هذا حدث) وهي غير ذلك السلام الذي نعرفه عند استقبال رؤساء الدول الزائرين لبلادنا .

وقد تَكَوَّن مجلس إدارة هذا الكبارية الأخير من سبعة إرهابيين ، يمارسون البلطجة لحساب المعلم الكبير في إحدى صالات (البال توك الشهيرة) ، وهم بحسب أسمائهم وأسمائهن الخفية ، التي يمارسون بها الدعارة العلنية : فيشر مان ، مسلم عبد المسيح ، رادوبي ، بنتاؤور ، بلاكستون ، رامبو ، وآخرهم رايت الذي اسمه في الحقيقة شريف طمان عبد الملاك .

وكان أمين صندوق الكبارية يدعى (Love for) وسكرتير الكبارية (Sultan Pasha) واستدعى الجبن والخوف ـ حتى وهم في بلاد العم سام ـ أن يتناسوا أسمائهم الحقيقية على التمام .

أما المتحدثين الرئيسيين ؛ فكان أولهم عميد الداعرين سيرفانت ، ثم عميدة الداعرات أوديت متولي ، والخصي الشهير الذي يدعى أحمد عمر ، وكبير الفجرة سليم نجيب و المطبلاتية : سامي علوان وسليمان يوسف ، أما الزمر والرقص على الإيقاع ، فقد أبدع فيه العجوز ميلاد اسكندر وصاحبه موريس صبحي فهيم ، وقامت بالتمويل الشابة الجميلة ذات الأربعين ربيعاً ، تحمل كل مؤهلات النجاح العلمي ، وتمتلك كل مقومات القيادة في كل الأنشطة ، خاصة المهرجانات العامة (و نُرجئ ذكر اسمها لاعتبارات خاصة) ونكتفي للتعريف بها أنها أرملة مليونير عجوز شهير ، رحل منذ أعوام قليلة ، تاركاً لها كل ثروته ، لتتصرف فيها كما تشاء ، فالتف حولها عدد غير قليل من أصحاب تلك الكباريهات ، وجعلوها واحدة من القديسات ، بغض النظر عن شكلها العام الذي يتنافى أصلاً مع أي عقيدة تنتسب لأي رب من الأرباب .

أما الكبارية الثالث : الذي عقد مؤخراً تحت لافتة المؤتمرات ، فهو ذلك الذي افتتح في مدينة زيورخ السويسرية على مدي ثلاثة أيام ، بدأت الخميس 23 سبتمبر الماضي وانتهت السبت 25 سبتمبر تحت عنوان ( نصارى مصر أقلية تحت الحصار ) ، أنفقت علية منظمة إنجليزية صهيونية باسم منظمة التضامن الصليبي ، ترأسها المُنَصِّرة البارونة كوكس ؛ نائب رئيس مجلس اللوردات البريطاني ، والتي قامت مؤخراً بدور إجرامي كبير في دعم عَبَدة الصليب بجنوب وغرب السودان ، بالتعاون مع منظمتين صهيونيتين صليبيتين أمريكيتين هما : اتحاد الدفاع عن حقوق الإنسان ، و حَمَلَة اليوبيل .

أما أبرز المشاركين فكان هو الصهيوني اليهودي دانيال بايبس الذي قدم ورقة كانت فضيحة بعنوان ( تحدي الأسلمة في أوربا والشرق الأوسط ) ، وهو موظف كبير بجهاز المخابرات الأمريكية ، متخصص في متابعة ومراقبة الأساتذة والمؤسسات الأكاديمية .

أما الصهاينة جون إيبنر سكرتير منظمة سي إس آي الأمريكية ، فقد شارك بمقال عنوانه ( ملاحظات على وضع النصارى في مصر ) ، وبول مارشال ؛ من منظمة بيت الحرية بأمريكا بمقال عنوانه ( نصارى مصر تحت الخطر ) ، ونير بومس ؛ من مركز الحرية الأمريكي في الشرق الأوسط ، فكان مقاله بعنوان (الحرية تاريخ وتنبؤات) ، وديفيد ليتمان ؛ ممثل المنظمات غير الحكومية في عصابة الأمم المتحدة ، فكان مقاله بعنوان ( نصارى مصر ولجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ) ، وولفرد وونج ؛ من منظمة حَمَلَة اليوبيل الأمريكية ، فكان مقاله بعنوان ( تضييق الخناق على نصارى مصر ) ، وتقدم المُنَصِّر الألماني بيجول بايسلي بورقتين لهما أهمية كبيرة لو نحصل عليهما ويترجما ، الأولى منهما بعنوان ( العرب ونصارى مصر ) أما الثانية وهي الأكثر أهمية وخطورة فكان عنوانها ( انحسار الصليبية في الشرق الإسلامي ) .

أما الخونة المصريون الذين شاركوا بالحضور في هذا الكبارية ، فكانت الغالبية منهم من غجر المهجر ، المرتبطون روحياً وجسدياً بكل من يعادي مصر والإسلام في الأجهزة والدوائر المشبوهة بالولايات المتحدة أمثال : ثري العلاقات العامة ميلاد اسكندر رئيس هيئة نصارى مصر الأمريكية ، وبركان الغضب المهندس عدلي أبادير يوسف ، وبركان الدجل مايكل منير المحرك التنفيذي لمنظمة غجر المهجر في أمريكا ، وبركان التعصب المقيت نادية غالي المقيمة في استراليا ، وبركان الغل والكمد عادل جندي المقيم في فرنسا ، والطائر الجريح إبراهيم حبيب المقيم في بريطانيا ، وخبير أكل الأكتاف فؤاد إبراهيم المقيم في ألمانيا ، كما قرأ الإمَّـعة سامي البحيري ورقة كتبها العلماني الأحمر التونسي الأصل؛ العفيف الأخضر بعنوان (حقوق المرأة في الدول الإسلامية) ، وقرأ مايكل منير ورقة كتبها صديقه تاجر الشنطة مجدي خليل ، وتقدم الكومبارس مدحت قلادة بورقة يعلم فيها قضاة مصر مقاييس العدل التي تتناسب مع قضايا عبدة الصليب .

أما من مصر فقد شاركت صحيفة وطني لسان حال الإرهاب الكنسي في مصر ، والعميل المزدوج لغجر المهجر والكنيسة الكبرى في مصر ، ومثَّلها من مصر يوسف سيدهم رئيس التحرير الذي فتح صحيفته لسب الإسلام والمسلمين عقيداً وتاريخاً لقاء حفنة دولارات عفنة باع بها أربع صفحات أسبوعياً ، كما شارك من صحيفة وطني ذنب العميل المشبوة سعد الدين إبراهيم وهو الصحفي سامح فوزي الذي شارك بورقة عنوانها “فقدان نصارى مصر لحقوقهم” .

كما شارك من مصر متعهد الحفلات نبيل شرف الدين ، مراسل موقع إيلاف الإلكتروني الصليبي المتدثر في ثوب العلمانية الذي ينافس الثوب القانوني لراقصات مصر في فنادق الخمسة نجوم .

وذلك هو ما فتح شهية عدلي أبادير ؛ الوكيل المالي للإنفاق الدولاري على المؤتمر ومسئول منح المكافآت للمشاركين ، فقد ركز كثيراً في مواعظه ، على اتهام المسلمين في مصر بالتفرغ التام عن العمل والعبادة لأجل تحويل الفتيات النصرانيات إلى الإسلام ، وقال بالحرف الواحد : ( إن كل ما يحدث من حالات تحول الفتيات النصرانيات ، هو باتفاق وتنسيق ومباركة أجهزة الدولة ، مما يدل على مدي الانحدار الخلقي الذي انزلقت إليه مصر ، بسبب ما تدفعه السعودية لكل حالة يتم أسلمتها) .

وظن القمص عدلي بعد أن خلع كل قمصان الحياء ، أن المسلمين على شاكلته وشاكلة عصابته من محترفي الدعارة والفحش والوقاحة وعبادة الدولار الأمريكاني مع الصليب الصهيوني، فاستطرد يقول : (وأصبحت مصر كلها ترقص على قيثارة الدولار الوهابي ) .

أما الديك الشركسي منتوف الريش ، المهجن عقلياً ، والمدعو مايكل منير ، زعيم عصابة منظمة نصارى مصر في واشنطن ، فيحمل على عاتقه مسئولية تطهير مصر من المسلمين المحتلين لأرضها ، التي كان يملكها المرحوم جده (أثناسيوس) منذ آلاف السنين عندما كان يرعى بهائم أحد فقراء اليونانيين كمنحة من حاكم الامبراطورية من بين المنح السخية التي منحها كثيراً أيامذاك حتى بلغت الأرواح الحلقوم من الذبح والتقتيل ، ويعلن الديك الشركسي منتوف الريش ، حتمية استرداد الأرض والتاريخ الديني ؛ المصري الفرعوني واليوناني الوثني والروماني الصليبي ، إلى مصر ، باعتباره هو وأتباع كنيسته المنبوذين من إجماع كنائس الأرض قاطبة ، هم السكان الأصليين لمصر ، وهم وحدهم الذين تحملوا موجات شديدة من الضغوط والتمييز والاضطهاد من أجل إيمانهم الذي لم يتفقوا عليه حتى اليوم.

ويدعي المخبول أن نصارى مصر من كل الطوائف الثمانين التي ترتع في مصر مازالوا يتعرضون حتى اليوم لاعتداءات جسدية ونفسية موثقة عنده بالصوت والصورة ، وغير قابلة للإنكار ، ترتكب عمداً ، أو تحت غطاء الإنكار والإهمال من الحكومة المصرية نفسها ، التي ترفع المشانق للنصارى على مداخل المدن المصرية ، وقيل أن غجر المهجر قد استطاعوا تصوير عدة حوادث عنف للشرطة المصرية وهي تقذف الكنائس والأديرة بكرات النار مستخدمين في ذلك مدافع قلعة صلاح الدين التي تطلق أصواتها في شهر رمضان مع آذن المغرب من كل يوم ، لإرهاب النصارى في طول البلاد وعرضها .

لكن أهم ما ناقشه كبارية عدلي أبادير وأعوانه وعملائه وأسياده في فندق ماريوت بالمدينة السويسرية العريقة زيورخ، هو عرض هذه العصابات للمطالب التي برعوا في رصدها حتى بلغت الثلاثين مظلمة ، باعتبارهم نواباً عن نصارى مصر ، في الوقت الذي لم يكف فيه نصارى مصر عن إعلان براءتهم مما يفعل هؤلاء المخابيل ملوك الدعارة وكباريهات الغواية في بلاد المهجر ، الذي يبيعون أهلهم لقاء حفنة دولارات أو سهرة متعة أو ثلاثة كؤوس من الخمر الانجليزي المعتق ، أو تنفيساً عما يملأ قلوبهم من الحقد والغل والحسد لمن ظل وفياً لأرضه وأهله وأبى أن يكون خائناً لوطنه باسم الرب .

ثم ننتقل إلى نوع آخر أكثر تميزاً من سابقيه من كباريهات الدعارة الصليبية ، إذ تنتسب هنا للفكر والسياسة وأصحاب الياقات البيضاء ، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر :

ـ كباريه سليم نجيب وألفونس قلادة وجورج حبشي وإيزيس سعد الله (مسئولي التمويل) الذي يحمل اسم هيئة نصارى مصر الكندية .

ـ ولم يكتفِ ألفونس قلادة ؛ الإسكندراني العجوز الذي تجاوز السبعين من عمره ، بنشاطه في كبارية سليم نجيب ، إنما أنشأ لنفسه كباريهاً خاصاً باسم هيئة نصارى مصر بجنوب أمريكا ، وكان يخصص له ميزانية من أرباح مصنعة للنسيج ، لكنه في الأعوام الخمس الأخيرة بات يقبل معونات أجنبية ثمناً لتحقيق أهداف مستجدة عليه .

ـ كباريه عصابة الأربعة التي كان يقودها الراحل شوقي فلتاؤوس كراس في كبارية الذي يحمل اسم هيئة نصارى مصر الأمريكية .

ـ كباريه عوني مرقص ونبيل عبد الملك ومجدي شكري ، الذين يصدرون مجله ظالمة باسم (المساواة) ويحمل الكبارية اسم المنظمة المصرية الكندية لحقوق الإنسان .

ـ كبارية الطبيب عصمت زقلمة الذي يحمل اسم ائتلاف نصارى مصر ، ويصدر مجله وقحة الشكل والمضمون باسم (صوت الأقباط) ، بعد أن انشق عنه صديقه الحميم رفيق اسكندر بعد فضيحة مالية ، وفتح لنفسه كباريهاً مستقلاً.

ـ كبارية رفيق اسكندر الذي يضع على واجهته لافتة باسم اتحاد النصارى المصريين الأمريكي ، ويصدر مجلة باسم (صوت مصر الحر ) وينادي الفاجر بـ : حتمية إقامة الدولة القبطية في مصر ، ويقول : إن ذلك لن يتحقق بغير السلاح والدم ، مطالباً بتشكيل جهاز شرطة من النصارى لحماية أرواح وممتلكات ذويهم في مصر (إي والله هكذا كتب في مجلته التي يطبعها ويوزعها بنفسه هناك) .

ـ وبعد النجاح الساحق الذي حققه هذا الكبارية برفعه لواء السلاح والدم ، افتتح له فرعاً آخر على الشبكة العنكبوتية ، لكن لأسباب غير واضحة ، فإن جميع كباريهات عَبَدة الصليب تقف موقفاً عدائياً سافراً من هذا الكبارية ، فيقول أحد المارقين منهم ، من خبراء الغيبة والنميمة ، أن ذلك نوع من الحسد ، بسبب الأموال التي يحصل عليها رفيق ويحرم منها الآخرين ، والعهدة على النمام الذي حكى .

ـ ومن الكباريهات الشهيرة جداً خارج أمريكا ، ذلك الكبارية الذي مقره لندن ، ويحمل اسم هيئة نصارى مصر البريطانية ، والتي يرأسها ويمولها ويدعمها ويحركها ويشرع لها ويؤلف ويكتب ويتكلم باسمها ؛ الصليبي البريطاني الكاثوليكي ديفيد إلتون ؛ عضو مجلس اللوردات البريطاني ، أما الذيل أو الذنب الذي يمثل عَبَدة الصليب الأقباط في هذا الكبارية ـ ليعطي الشرعية القانونية لعلاقة هذا الكبارية الماسوني اليهودي بالأقباط ـ فيدعي د. حلمي جرجس .

ـ أما أفجر الكباريهات ؛ فهو ذلك الذي أنشأة الصليبي المصري فايز نجيب في ألمانيا ، تحت اسم (حكومة نصارى مصر في المنفى) ، وأرجو من القارئ الكريم ألا يتصور أنني أهزأ بهم ، لكنها الحقيقة التي أملك وثائقها ، ففاقت بهزلها وخبالها كل خيال ، وقد (نَصَّب) فايز نجيب (نفسه) باسم يسوع الرب ، أول ملك لهذه الحكومة ، التي تعتبر هي أول حكومة صليبية مصرية في التاريخ ، يصفها هو لإحدى الصحف الألمانية (الفرانكفورية) : أن حدودها سوف تكون من أعلى النيل في الجنوب ، حتى مَصَبَّيه في مدينتي دمياط ورشيد على شاطئ البحر الأبيض المتوسط في الشمال ، وهي تساوي بحسب تقديراته ثلث مساحة مصر ، وقد حدد لها اسماً هو (الجمهورية القبطية الفرعونية) ، وباعتبار أنه سوف يكون ملك البلاد ، فليس من حق واحد من أهل الصليب أن يعترض على المساحة التي حددها ولا الاسم الذي اختاره ، أما المسلمين فبداية لن يكن لهم وجود في هذه الأرض من الأساس .

ـ وفي فرنسا يكتظ كبارية مجدي سامي زكي بزبائن من النوع (الأوريجينال) تحت لافته (هيئة نصارى مصر بفرنسا) ، وهو في نفس الوقت عضو في كبارية أكبر يدعى (اتحاد نصارى مصر الأوروبي) ، وقد ظل أكثر من ثلاثين عاماً لم يزر فيها مصر ، حتى صدرت له الأوامر مؤخراً بحتمية الزيارة لأداء يمين الولاء والطاعة للشيطان الأكبر الذي لم يحن الوقت ليعلن عن نفسه ويظهر .

ومن أشهر عبارات مجدي سامي : ( لعل أقصى ما يحلم به البغاة والطغاة والغزاة ـ المسلمين ـ هو أن يتحول المواطنون ـ النصارى ـ إلى عبيد ) .

ـ ولا ينافس كل الكباريهات السابقة إلا كبارية مايكل منير ، وكبارية مجدي خليل ، إذ أنهما يتميزا عن كل الكباريهات السابقة ، بإعلانهم أنهم يعملون ليس في حمى الرب يسوع ، إنما في حمى أبناء صهيون ، ولا يجدون حرجاً في ذلك ولا غضاضة ، بعدما أذابت العولمة كل المفاهيم التي كان العرب يستخدمونها في شهاداتهم على من يخون دينه أو يبيع وطنه أو يؤجر عرضه ، ولم يعد هناك محل لهذه المعاني التي باتت سخيفة ، فالوطن هو العالم ، والملك هو الذي يدفع الفاتورة ، والخيانة هي صفة من يفوت فرصة لتحقيق المكاسب وإرضاء ذاته .

ـ أما كبارية مايكل منير ، فلي معه وقفة خاصة في لقاء خاص بمشيئة الله ، فلا يبقى أمامي غير كشف فضائح كبارية مجدي خليل ، الذي يعمل فيه عدد كبير من الكومبارس ، لكل منهم مخصصاته الدولارية ، ما دام مخلصاً للسيد الأكبر الذي يقوم بالتمويل والإرشاد والتوجية .

يقول مجدي خليل ـ وهو كاذب في كل ما يقول بخلاف كل أبائة الكهنة والقساوسة والأساقفة والمؤرخين على مدى التاريخ ـ أن عمرو بن العاص كان جابياً للضرائب ، وختم رقاب المصريين بالرصاص ، وأنه تلقى أمراً ممن أسماه نصارى الشام بالفاروق بن الخطاب : ( أن يعجل باسم الله في إخراب مصر ) ، وينكر خليل الشيطان قصة قصاص ابن الخطاب للنصراني المصري الذي ضربه ابن عمرو بن العاص ، وكَذَبَ قائلاً لأول مرة في تاريخ دولة الإسلام أن ابن العاص كان يسعى للاستقلال بمصر خيانة لأمير المؤمنين رضي الله عنهما ، وأن عمرو لم يحترم عهداً ولا وعداً قطعه مع المصريين ، وأن الإسلام في مصر هو لون من ألوان الاستعمار .

ويتقيأ مجدي ـ خليل إبليس ـ الكثير من هذا السفه ، الذي لا ينطق به غير سكير عربيد ، ولا أجد رداً عليه إلا قولي المهذب كثيراً : خسئت أيها الوضيع .

وأكتفي بهذا القدر ، من فضح العلاقة بين غجر المهجر والكباريهات والدعارة ، وأعلم أن هناك قانون يعاقب على ما ورد مني من تعبيرات ، قد تبدوا للبعض خارجة عن القانون ، إلا أن الحقيقة ، أن الذي قلته جميعاً أملك له التوثيق ، وأتمنى لو أن واحداً ـ من الذين أنعمت عليهم بذكر أسمائهم وأنا أفضح وقائع دعارتهم ـ يرفع عقيرته ويشكوني أمام جهة من الجهات المصرية أو العربية أو الغربية ، لنفتح الملفات كلها هنا وهناك ، ونغلق هذه المهزلة والمسخرة والوقاحة ، التي آل إليها حال هؤلاء الشرذمة العفنة ، الذين وصفهم بذوي العاهات ؛ أباهم الأكبر نيافة الأنبا شنودة ، عندما قال نصاً بلا تحريف أو إضافة أو نقصان إلا ما بين القوسين المربعين : ( إن ما يفعله هؤلاء لا يرضيني أبداً ، وكل من يسئ إلى مصر [شعباً وأرضاً وتاريخاً وعقيدة] ليس منا ، وأن بعض هؤلاء [الغجر أصحاب الكباريهات وروادها] خرجوا بمشاكلهم الشخصية ، بعضهم لم يجد عملاً كغيرهم ، ولكنهم لم يحتملوا وهربوا ، وبعضهم وجد مضايقات في العمل والأسرة مما يلاقيه غيرهم ، لكنهم لم يحتملوا ، فعامل عدم الرضا يرافقهم [فعامل عدم الرضا يرافقهم ] … لذلك [يقول الأنبا شنوده] يجب ألا نعطي لهذه القلة [القلة] حجماً أكبر من حجمها … وهم أشخاص حصلوا على هوية أخرى غير الهوية المصرية ، وما عادوا يحرصون على هويتهم الأصلية … ولا نقبل أن يكون البعض في الخارج قَوَّامين على الكنيسة ، أو يكون لهم حق الادعاء بنهم يعرفون صالحها أكثر مما تعرف هي … لكن المشكلة [لكن المشكلة] أن بعضهم يبحث عن بطولة زائفة ) . (انتهي النقل)

أما الرسالة الخائبة التي جاءتني وتهددني بضرب موقعي ، فليعلم عَبَدة الصليب أن مثل هذا الموقع أصبح وقفاً لله تعالى ، لا سلطان لي عليه ، إنما هو الذي له عندي حقوق ، يسألني عنها المسلمون إن قصَّرت في أدائها ، وهذه واحدة .

أما الثانية ، فوالله الذي لا إله إلا هو ، أن كل عبدة الصليب في الأرض لو اجتمعوا لذلك الهدف فلن يستطيعوا إلا بمشيئة الله الواحد الأحد، ولو شاء الله ذلك ، فإنما لتكون هي الخسارة والدمار على جميع مواقع عَبَدة الصليب وغرفهم على برنامج البال توك بلا تمييز أو استثناء والبادي أظلم من شباب المسلمين في كل مكان .

لذلك أنبه وبشدة ، أن الصراع عندي هو صراع الكلمة ، والحوار عندي هو حوار الكلمة ، وهما صراع وحوار مشروعان بحسب القوانين الإلهية ثم بحسب القوانين العلمانية الكافرة ، وليعلم عَبَدة الصليب من غجر المهجر أن ما قلته ليس هو كل ما عندي ، إنما الآتي أشد وأنكى ، إلى أن يكفوا أذاهم عن دين التوحيد وأهله ، ويرفعوا مواقعهم الحقيرة الكافرة الداعرة الكاذبة الجاهلة ، التي يسبون فيها الله جل وعلا ، ويهزأون فيها من خاتم النبيين وإمام المرسلين وخير ولد آدم أجمعين برغم أنف الكافرين والمشركين ، ويهينون أنبياء الله صلى الله عليهم وسلم أزكى التسليم .

أما زكريا بطرس وبطانته ، فموعدي معهم قريب ، وقريب جداً بمشيئة رب العالمين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير البرية وآله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين .

أبو إسلام أحمد عبد الله

عضو نقابة الصحفيين المصرية

وعضو اتحاد الناشرين المصريين

ورئيس مركز التنوير الإسلامي

ورئيس تحرير صحيفة صوت بلدي اللندنية الممنوعة بقوة القانون

ورئيس تحرير شبكة (www.BaladyNet.net)

تنبيه :

سوف ترسل هذه الرسالة لجميع قادة الرأي في العالم الذين يمكن الوصول إليهم على بريدهم الإلكتروني ، والصحف والمجلات والفضائيات وشبكات الانترنت الكبرى والأمم المتحدة والكونجرس الأمريكي ولجنة الحرية الدينية والبرلمان الأوربي والاتحاد العالمي للبرلمانات وجميع منظمات حقوق الإنسان الماسونية والصهيونية والمتورطة والمستغفلة والحرة العادلة ، وأحث كل من يقرأ هذا المقال أن ينسخه أو ينسخ رابطه على الموقع ، لكل من على قائمته ، ليكونوا جميعاً شهوداً على إجرام النصارى وتهديدهم للمسلمين أهل السلام في وطنهم ، وتهديد أمنهم وحياتهم وحياة أجيالهم وأمن أمتهم ومنطقتهم ، والتوعد لهم بالقتل والدمار والطرد من الأرض ، وتأجيج المشاعر وإثارة الفتن ، بالتعامل مع منظمات وهيئات وحكومات معادية للشعب المصري المسلم ، ومتآمرة على مصالحه ومصالح الأمة التي ينتمي إليها عقيدة وأرضاَ وتاريخاً ونسباً منذ أربعة عشر قرناً من الزمان باختياره وكامل إرادته .

أما الأشد سوءاً والأفظع إجراماً ، هو التعدي السافر على عقيدة أكبر أمة على سطح البسيطة ، يجتمع أهلها على قانون إيمان واحد لا يقبل التحريف أو التأويل ، يقول نصه الوحيد المتفرد في ألفاظه صورة ومضموناً : أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله . يؤمنون جميعاً بكتاب واحد وشرط عقيدتهم الإيمان بجميع الكتب السماوية ، وبجميع الرسل المنزلين من عند اللهً ، صلى الله عليهم وسلم تسليماً كثيراً ، وهي شهادة إيمان لم ترق إليها رسالة أخرى على وجه الأرض منذ خلق الله آدم عليه السلام إلى أن يرث الله الأرض وما عليها ، دعوة سلام مطلقة ومتفردة في سموها.

عن د. أبو يوسف

شاهد أيضاً

الجذور العفنة لحرية المرأة في انجلترا

🔊 استمع19/12/2003  مراجعات حول قضية تحريرالمرأة الجذور العفنة لحرية المرأة في انجلترا  المُسَاوين والحَفّارين والصَخّابين  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *